زكريا القزويني

187

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

ويقوي أعصابها ويدفع عنها كثيرا من الآفات والأوجاع لا سيما المشايخ والعجائز الذين ضعفت أبصارهم ، وإذا جعل معه شيء من المسك يكون غاية ، وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « عليكم بالإثمد فإنه ينبت الشعر ويحد البصر » « 1 » وينفع من حرق النار إذا طلي بالشحم . ( حجر أرسون ) حجر يوجد بأرض الروم وهو أملس مخمس إذا كسر قطعا يكون أقطاعه مخمسا ، وخاصيته أن حامله يبقى مهيبا محترما بين الناس ، ومن اكتحل به لا يصيبه رمد إن شاء اللّه تعالى . ( حجر إسفيداج ) هو رماد الرصاص القلعي والآنك فإذا أفرط تحريقه صار سربا ، والإسفيداج الرصاصي إذا دلّك به لسعة العقرب نفع ، وإن نقع مع شيء من قثاء الحمار في ماء وملح ، ثم رش به البيت خرج منه البراغيث ، وإذا اتخذت منه المراهم يأكل منه اللحم الميت العفن وينبت اللحم الطري وينفع من حرق النار إذا طلي ببعض الأدهان ، ولا يكاد يستحيل موضع الحرق إلى البياض ، بل يبقي على لون الجسد . ( حجر إفرنجس ) قال أرسطو : هو حجر يصاب في مواضع الزرنيخ من كلسه حتى يبيض ، وألقي منه وزن مثقال على خمسين مثقالا من النحاس الأحمر بيّضه ولين جسمه ، وهو إذا خلط مع الكلس حلق الشعر ، وهو في الحدة أقوى من الزرنيخ ، وإذا سحق وطلي به موضع الورم سكّنه . ( حجر إقليميا الذهب ) قال أرسطو : إذا خلط الذهب بغيره من الأحجار ، ثم أدخل النار للخلاص يتخلص منه الأجساد التي خالطها ، وعلاه جسم مشوب بسواد وقد يكون على لون الزجاج ، وهو المسمى بالإقليميا ينفع من وجع العين ، ويذهب بالبياض الحادث فيها وينفع من البلة التي تتحلب من العين ومن ابتداء الماء في العين ، ويدمل القروح الخبيثة وينقي أوساخها . ( حجر إقليميا الفضة ) قال أرسطو : إن الفضة أيضا إذا أدخلت النار للخلاص من الأجساد التي خالطتها يعلوها جسم يسمى إقليميا الفضة نافع من القروح ، والسعفة ، والجرب طلاء مع الأدهان وقال غيره : ينفع من وجع العين ذرورا ، وفي المراهم ينبت اللحم في الجراحات .

--> ( 1 ) حديث صحيح رواه ابن ماجة ، والنسائي ، وأحمد في مسنده بإسناد صحيح .